العلامة الحلي
311
نهاية الوصول الى علم الأصول
صرف اللفظ إلى المجاز إلى الاستدلال ، فكان التخصيص أبعد عن الاشتباه ، فكان أولى . السادس : التخصيص أولى من الإضمار ، لأنّه خير من المجاز ، والمجاز والإضمار يتساويان ، كقوله عليه السّلام : لا صيام لمن لم يبيّت الصيام من الليل « 1 » . فيقول الخصم : إنّه يتناول بعمومه الفرض والنفل ، خصّ فيه التطوّع ، لجواز انعقاد نيّته إلى الزوال ، فتبقى حجّة في الفرض . فيقول الآخر : بل يجوز التأخير في الفرض إلى قبل الزوال ، وفي النصّ إضمار ، فتقديره : لا صيام فاضل . فروع الأوّل : النسخ تخصيص في الأزمان ، ومرادنا في الترجيحات التّخصيص في الأعيان . فلو تعارض النسخ والاشتراك ، كان الاشتراك أولى ، لاحتياطهم في النسخ دون التخصيص ، ولهذا جوّزوا تخصيص العامّ بخبر الواحد دون النسخ . والأصل فيه أنّ الخطاب بعد النسخ يصير كالباطل ، بخلاف التخصيص . « 2 » وفيه نظر ، فإنّ هذا يقتضي ترجيح التخصيص على النسخ ، وقد ظهر في
--> ( 1 ) . عوالي اللئالي : 3 / 132 . ( 2 ) . انظر المحصول في علم الأصول : 1 / 158 - 159 .